الخلع والعزوف عن الزواج- تهديد للأسرة والمجتمع؟
المؤلف: عبده خال08.30.2025

في واقعة تبعث على التأمل، عمدت امرأة، بعد أعوام مديدة من الزواج، إلى طلب الطلاق من زوجها. وعند سؤالها عن الدافع وراء هذا القرار، جاءت إجابتها مفاجئة ومثيرة للدهشة، إذ صرحت قائلة: "لم أعد بحاجة إليه". وأضافت، لتأكيد استقلالها التام عن الزوج، أنها تتمتع بالاكتفاء المالي، وأنها قادرة على تلبية احتياجاتها والخروج والدخول دون قيود أو مضايقات.
إن الأسباب التي ساقتها هذه المرأة تبدو سطحية وواهية، فكم من سيدات عبر التاريخ تمتعن بالاستقلالية المادية والاكتفاء الذاتي، وقدرة كاملة على التنقل والسفر متى أردن، دون أن يلجأن إلى طلب الطلاق. إن المثال الذي استهلت به هذه المقالة يمثل نموذجاً لقلة الوفاء، أو لأولئك اللاتي وقعن ضحية التغرير بهن من خلال مظاهر البهرجة الزائفة، وهنّ بحاجة ماسة إلى دراسة اجتماعية ونفسية متعمقة. هذه الفئة تضاف إلى حالات أخرى تساهم بشكل كبير في تفكك النسيج الأسري، وهذا التفكك يستدعي منا الالتفات إليه ومعالجته قبل أن نجد أنفسنا في حالة من الفقر الأسري المدقع. فقبل شهر أو أقل، كتبت مقالاً أوضحت فيه أننا كنا نرفع أصواتنا في السابق بشأن ارتفاع معدلات العنوسة، وأصبحنا الآن نقرأ عن عزوف الشباب عن الارتباط وتكوين أسرة مستقرة، تلك الأسرة التي تمثل النواة الأساسية لأي مجتمع سليم.. فهل سيأتي يوم نندب فيه حظنا ونتباكى من ندرة أفراد المجتمع؟
هذا التساؤل يواجهنا ككابوس محقق الوقوع في ظل تفشي العنوسة أو عزوف الشباب والشابات عن الزواج.. ويشير تقرير صادر عن الهيئة العامة للإحصاء، إلى أن نسبة الشباب والشابات الذين لم يسبق لهم الزواج في الفئة العمرية بين 15 و34 عاماً في المملكة العربية السعودية قد بلغت 66.23%.
وقد أفرد التقرير تفصيلاً لحالة الجنسين ليكشف عن أن نسبة 75.6% من الذكور لم يسبق لهم الزواج، بينما بلغت نسبة الإناث غير المتزوجات في الفئة العمرية بين 25 و34 عاماً 43.1%.
هذه الأرقام والنسب تم استقاؤها وفقاً لما نشرته صحيفة سبق، وسواء كانت هذه الأرقام تعكس الواقع الحقيقي أو أنها مجرد أرقام لا تتناول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا العزوف، فإن هذه المشكلة الاجتماعية تدق ناقوس الخطر وتنذر بعواقب وخيمة قد تصيب المجتمع من جراء انخفاض نسبة الأسر السعودية، وفي هذا مخاطر متلاحقة. إن هذا العزوف يستدعي تصدي الجهات المعنية، من وزارات وهيئات ومراكز، والنهوض لمواجهة هذا الخطر المحدق، وتقديم الحلول الناجعة وتنفيذها مهما كانت معقدة، فإذا كان الشاب هو المعني بالإقدام على الزواج وتكوين أسرة، فيمكن دعمه مادياً ومعنوياً. وإذا كان النمط الاستهلاكي المتزايد يمثل عائقاً أمام الفتيات بما يفوق قدرة الشاب على تحقيقه لزوجة المستقبل، فلا بد من تدخل أولياء الأمور في توعية بناتهم وتأهيلهن لتقبل الأوضاع المادية للشباب، وإن لزم الأمر، تهيئة الفتيات للمساهمة في بناء الأسرة مادياً، فالشاب بمفرده وبدخله المحدود قد يجد صعوبة بالغة في فتح بيت والإنفاق على جميع الاحتياجات المادية، هذا إذا كانت الفتاة لديها رغبة حقيقية في الزواج، فماذا إذا كانت نسبة الفتيات العازفات عن الزواج مرتفعة، عندها تصبح جميع الخطوات الداعمة للشاب عديمة الجدوى. إذاً، كيف يمكن إيجاد حل لهذه المعضلة التي كلما حاولنا إصلاحها من جانب، ظهرت مشكلة أخرى من جانب آخر؟
إن العقبة الأساسية التي يجب تذليلها تكمن في انعدام الثقة المتبادلة بين الشباب والشابات، وهي نسبة كامنة وغير معلنة.
أعود لأؤكد أن بناء كيان الأسرة قد بدأ يتزعزع من جوانب عدة، وعلى الجهات المعنية أن تسارع إلى تدارك أسباب هذا الاهتزاز، ومع التطورات المادية والتقنية المتسارعة، علينا أن ننتبه إلى ما هو أهم من أي شيء آخر، فالأسرة بتماسكها هي الداعم الأساسي في نهضة المجتمع وازدهاره.
إن الأسباب التي ساقتها هذه المرأة تبدو سطحية وواهية، فكم من سيدات عبر التاريخ تمتعن بالاستقلالية المادية والاكتفاء الذاتي، وقدرة كاملة على التنقل والسفر متى أردن، دون أن يلجأن إلى طلب الطلاق. إن المثال الذي استهلت به هذه المقالة يمثل نموذجاً لقلة الوفاء، أو لأولئك اللاتي وقعن ضحية التغرير بهن من خلال مظاهر البهرجة الزائفة، وهنّ بحاجة ماسة إلى دراسة اجتماعية ونفسية متعمقة. هذه الفئة تضاف إلى حالات أخرى تساهم بشكل كبير في تفكك النسيج الأسري، وهذا التفكك يستدعي منا الالتفات إليه ومعالجته قبل أن نجد أنفسنا في حالة من الفقر الأسري المدقع. فقبل شهر أو أقل، كتبت مقالاً أوضحت فيه أننا كنا نرفع أصواتنا في السابق بشأن ارتفاع معدلات العنوسة، وأصبحنا الآن نقرأ عن عزوف الشباب عن الارتباط وتكوين أسرة مستقرة، تلك الأسرة التي تمثل النواة الأساسية لأي مجتمع سليم.. فهل سيأتي يوم نندب فيه حظنا ونتباكى من ندرة أفراد المجتمع؟
هذا التساؤل يواجهنا ككابوس محقق الوقوع في ظل تفشي العنوسة أو عزوف الشباب والشابات عن الزواج.. ويشير تقرير صادر عن الهيئة العامة للإحصاء، إلى أن نسبة الشباب والشابات الذين لم يسبق لهم الزواج في الفئة العمرية بين 15 و34 عاماً في المملكة العربية السعودية قد بلغت 66.23%.
وقد أفرد التقرير تفصيلاً لحالة الجنسين ليكشف عن أن نسبة 75.6% من الذكور لم يسبق لهم الزواج، بينما بلغت نسبة الإناث غير المتزوجات في الفئة العمرية بين 25 و34 عاماً 43.1%.
هذه الأرقام والنسب تم استقاؤها وفقاً لما نشرته صحيفة سبق، وسواء كانت هذه الأرقام تعكس الواقع الحقيقي أو أنها مجرد أرقام لا تتناول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا العزوف، فإن هذه المشكلة الاجتماعية تدق ناقوس الخطر وتنذر بعواقب وخيمة قد تصيب المجتمع من جراء انخفاض نسبة الأسر السعودية، وفي هذا مخاطر متلاحقة. إن هذا العزوف يستدعي تصدي الجهات المعنية، من وزارات وهيئات ومراكز، والنهوض لمواجهة هذا الخطر المحدق، وتقديم الحلول الناجعة وتنفيذها مهما كانت معقدة، فإذا كان الشاب هو المعني بالإقدام على الزواج وتكوين أسرة، فيمكن دعمه مادياً ومعنوياً. وإذا كان النمط الاستهلاكي المتزايد يمثل عائقاً أمام الفتيات بما يفوق قدرة الشاب على تحقيقه لزوجة المستقبل، فلا بد من تدخل أولياء الأمور في توعية بناتهم وتأهيلهن لتقبل الأوضاع المادية للشباب، وإن لزم الأمر، تهيئة الفتيات للمساهمة في بناء الأسرة مادياً، فالشاب بمفرده وبدخله المحدود قد يجد صعوبة بالغة في فتح بيت والإنفاق على جميع الاحتياجات المادية، هذا إذا كانت الفتاة لديها رغبة حقيقية في الزواج، فماذا إذا كانت نسبة الفتيات العازفات عن الزواج مرتفعة، عندها تصبح جميع الخطوات الداعمة للشاب عديمة الجدوى. إذاً، كيف يمكن إيجاد حل لهذه المعضلة التي كلما حاولنا إصلاحها من جانب، ظهرت مشكلة أخرى من جانب آخر؟
إن العقبة الأساسية التي يجب تذليلها تكمن في انعدام الثقة المتبادلة بين الشباب والشابات، وهي نسبة كامنة وغير معلنة.
أعود لأؤكد أن بناء كيان الأسرة قد بدأ يتزعزع من جوانب عدة، وعلى الجهات المعنية أن تسارع إلى تدارك أسباب هذا الاهتزاز، ومع التطورات المادية والتقنية المتسارعة، علينا أن ننتبه إلى ما هو أهم من أي شيء آخر، فالأسرة بتماسكها هي الداعم الأساسي في نهضة المجتمع وازدهاره.